عين القضاة
12
شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان
المسيح عن ألوهيته وألوهية الثالوث الأقدس . ثم اتّضح لي بعد الاطلاع على الكنائس المسيحية أن الكنيسة الرسولية الواحدة المقدّسة الجامعة هي كنيسة المسيح الحافظة للتعاليم المؤتمنة على توزيع أسراره وإقامة شعائره القدسيّة فهي ركن الحق ودعامته . عندها طلبت الدخول في الكنيسة الكاثوليكية حسب الطقس اللاتيني . فاستجيب طلبي وتلقّنت أركان الدين المسيحي على يد المرحوم الأب أبيلا اليسوعي واقتبلت سرّ المعمودية والتثبيت في العاشر من شباط 1945 . تركت لبنان في أواخر سنة 1945 إلى بلجيكا بموجب منحة من وزارة الاقتصاد لتحضير إجازة في العلوم الاجتماعية والسياسية في جامعة لوقان ، فأنهيت الإجازة كما أكملت دراسة الفلسفة هناك فحصلت على الدكتوراه في الفلسفة سنة 1949 والفكر الإسلامي . تركت بلجيكا ومكثت في فرنسا في مركز Eau - Vive ( Oise - sur - Seine ) مع بعض الأخوان الذي اعتنقوا الإيمان المسيحي الكاثوليكي : أندره ملوك ، سعيد أبو علوان ، رمزي مالك الذي كان قد دخل عند الأباء الدومينكان ، وانضمّ إلينا الدكتور فؤاد مسلّم . وكنا نصلّي ونفكّر بما يريده المسيح منا لنشر رسالته بين إخواننا المسلمين . راودتني فكرة الدخول في رهبنة « الشرترو » ، وبعد رياضة